ابن عربي
427
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الحكم . - ثم يرى أنه ، من حيث روحه ، من جملة الأرواح الملكية . فيقول : ( إني ) وإن خرجت عن طبيعتي ، فلم أخرج عن ملكيتى ، لما في من « عالم الأمر » . فيطلب النفوذ والخروج ، أيضا ، عن روحه ، كما خرج عن طبيعته . - فيخرج ب « سره الرباني » . فتقوم له الأسماء الإلهية ، فيؤم بها نحو خالقه ، وهو يقدمها . فكل اسم ( إلهي ) له حقيقة ، وهذا العبد مجموع تلك الحقائق كلها . فتصح له الإمامة في ذلك الموطن ، مع خروجه عن طبيعته وروحه . ( 591 ) وما من موطن يخرج عنه ( العبد ) إلا ويلحقه فيه ذم من طائفة . لأن تلك الطائفة ترى في هذا العبد أنه متعبد بمجموعه - وهو الصحيح - فتسميه فاسقا . ولكن يعذر . فان السلوك يعطى التحليل ، حتى ينتهى . فإذا انتهى ( السلوك ) يتركب طورا بعد طور - كما يتحلل - حتى يكمل : فيزول عنه اسم « الفسوق » في كل عالم . - فهذا « اعتبار إمامة الفاسق » .